الشيخ محمد باقر الإيرواني

361

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

واحد ، واما إذا بني على أن الوجوب يبقى على الجامع ولا يسري إلى الافراد فالمثال المذكور ممكن ، إذ لا يلزم اجتماع الامر والنهي في شيء واحد بل يكون الوجوب مستقرا على طبيعي الصلاة والنهي على الحصة . 2 - لو وجب شيء معين وشك في كونه واجبا معينا أو مخيرا كما لو قال المولى ان أفطرت وجب عليك صوم شهرين وشك في كون الصوم واجبا معينا لا يجزي عتق الرقبة بدله أو مخيرا بينه وبين العتق ، ونفترض ان الاطلاق لم يمكن لسبب وآخر التمسك به لاثبات كون الصوم واجبا معينا ففي مثله ان بني على الاتجاه الثاني القائل بان مرجع التخيير إلى تعلق الوجوب بالجامع من دون سراية إلى الافراد يكون الشك في المثال المذكور راجعا إلى الشك في أن الواجب هو الجامع أو خصوص الصوم ، وبتعبير ثان يكون الشك راجعا إلى الشك في التخيير والتعيين ، فإنه إذا كان الواجب خصوص الصوم فلازمه التعيين وإذا كان هو الجامع فلازمه التخيير بين الصوم والعتق ، ومتى ما كان الامر دائرا بين التعيين والتخيير فقد ذكر بعض الاعلام « 1 » ان البراءة تجري عن خصوصية التعيين ولازمه جواز الاكتفاء بالعتق بينما اختار بعض آخر جريان الاشتغال وتعين خصوص الصوم . واما على الاتجاه الأول القائل بان مرجع التخيير إلى الوجوبات المشروطة فالأصل يقتضي البراءة من دون اختلاف فان الصوم إذا كان واجبا مخيرا فلازمه - بناء على رجوع التخيير إلى وجوبات مشروطة - اشتراط وجوب الصوم بعدم العتق ، فعند العتق لا يكون وجوب الصوم ثابتا ، هذا لو كان الصوم واجبا مخيرا ، وإذا كان معينا فلازمه كون وجوب الصوم مطلقا وغير مشروط بعدم العتق . اذن

--> ( 1 ) على ما يأتي في الجزء الثاني من هذه الحلقة إن شاء اللّه .